موت صاحب العربة - قصص - البحرين - 1973
نحن نحب الشمس - البحرين - 1975
ثقوب في رئة المدينة- قصص دار الغد للنشر و التوزيع- البحرين - 1979
الجذوة - رواية - 1980
السياج - قصص - المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر و التوزيع- بيروت- 1982
النهر يجري - قصص - المطبعة الشرقية - البحرين- 1984
راس العروسة - قصص- البحرين - 1987
ورواية ليلة الحب كتبت بين عامي88/1998م
********************
التوقيع
آثارقدميه تتجه للأمام،،وآثار قدميها تتجه للخلفـ
وتقصي الآثار يبوح بحكاية فراقـ..
فمن هنا مرت إمرأة ومن هنا مر رجلـ,,
ومضى كلاهما في طريق ..
وانكسر شيء!!
(أيها الليل الذي أنت مسعدي أخشى وأنا الساعة مكتنف بأستارك أن يكون هذا كله حلماً في الكرى من بعض أحلامك فقد تناهى في العذوبة والسعادة حتى يكاد يكون خيالاً، ويلوح صوراً وأوهاماً).
* كتب هذا الكتاب بين عامي
1988 ، 1998- الأولى 1998م
ليلة الحب
فهد الربيعي
(يا روميو ! أيها العاشق! أيها المجنون! هلم اظهر ، هيا ولو في صورة زفرة مستقرة أو تنهيدة مضطرمة، أو غننا أغنية، أو ابعث إلينا نغمة مشجية لنطمئن عليك. قل ها أنذا، أوفه بكلمة مستهام، أو أهدل كما يهدل اليمام. تكلم مع فينوس آلهة الجمال كلمة واحدة من كلمات الحب).
قال لي علي الضحاك وهو يبتسم ولا يخفي دهشته ويغمز لي بعينه وهو يغطي سماعة التلفون براحته:
- فتاة على التلفون!
كنت دهشاً بدوري. كانت زهرة على الجانب الآخر ترحب بي في حرج غير خفي. وكنت في حالة من الدهشة والاضطراب والسعادة لأنني لم أتوقع أن تتصل بي زهرة إطلاقا. واعتبرت ما حدث تلك الليلة أضغاث أحلام. كنت أعرف وأعي تماماً أنني مريض بأحلام اليقظة. كان صديقي عبد العزيز قد حدثني بإسهاب عن زهرة. وكان حديثه يبدد تفكيري وقناعتي. كنت أحلم بامتلاك زهرة وأنا في كامل صحوي. والحلم في الصحو خطير. حينما نحلم نائمين نستيقظ وينتهي الحلم، لكن حين نحلم في اليقظة لا نستيقظ. كنت قد تخيلت زهرة في حوزتي. تخيلت أنها شغفت بي بعد تلك الليلة.. وأنها تحبني أيضاً ! وكنت أقلب هذه الفكرة في حواسي، ولا أرسو على قناعة واحدة فالقلب قُلب كما قالت العرب. وسمي قلباً لأنه متقلب!. لكن كلام عبدالعزيز حسم الأمر، فحسمته أنا بدوري. زهرة كما قال لي عبدالعزيز فتاة طليقة جداً مع الرجال لذا يعجبون بها بسرعة! ربما لأنها فائقة الجمال!.. هل كان عبدالعزيز يريد إبعادي عن زهرة بهذا الشرح الطويل عن طباعها وعاداتها؟ هل لاحظ كل شيء فيما كنت أنا لا أعي ما حولي؟ ! قال لي عبدالعزيز إن زهرة تتصرف بعفوية، تسامر دون رقيب، تقيم علاقات واسعة مع نساء ورجال. علاقات صداقة بريئة عابرة، لكن من لا يعرف زهرة يظن بها كل الظنون! زهرة تضحك مع جيرانها الرجال، تشارك في حفلات تعارف مختلطة وتراقص الرجال في هذه الحفلات. يظن الكثيرون أنها تحبهم بعد أول لقاء! ما طباع زهرة؟ لم حملت هذه العين الداعية للحب؟ لم تخرج هذه النظرة المشعة من عينيها وتستقر في القلب؟ماذا يحدث بعد ذلك للرجال؟ كيف يتصلون بها ويخبرونها عن ولعهم وحبهم وشغفهم ؟كيف تضحك زهرة من كل ذلك ولا تجرح شعورهم وترحب به فيعاودون الاتصال؟ ماذا تفعل زهرة بالجميع ؟ كيف تجسر على سرد هذه الحكايات لعبد العزيز وأختها وهي تضحك؟ ثم تعبر كل هذه الحكايات عبور الكرام؟ هل كان صديقي عبدالعزيز يحذرني من مغبة السقوط في حضن زهرة؟ )حضن كالكمين؟( هل كان خائفاً علي وقد لاحظ ما حدث بيننا من انسجام تلك الليلة؟ كنت أشك انه قصد تحذيري. ثم أتذكر أنني أنا الذي بدأت السؤال. أنا الذي كنت أريد أن أعرف عنها كل شيء. وكنت في كل الأحوال لا أطمئن، بل تثيرني هذه الأخبار والحكايا. وأشعر أن حلماً كالطيف قد عبر دون أن أمسك خيوطه. أتشبث بهذه الخيوط فتنقطع في يدي. تذهب سدى. أعاود الحلم وأراه بعيداً. لذا، لم أتصل بزهرة. كنت فكرت بالاتصال بها بعد تلك الليلة. وكدت أدير رقمها عدة مرات، عدة أيام. وفي كل مرة كنت أتراجع في اللحظة الأخيرة.. أخاف الفشل. أتذكر ما قاله لي عبدالعزيز ، فالفشل كالهزيمة. وأنا انهزمت حتى النخاع. بادت أحلامي الكبيرة، وتبدد عمري، ولم يبق لي إلا انتظار الريح. الريح المحملة بالغبار والأتربة والموت. والآن، وزهرة تتصل بي وأسمع صوتها الرقيق الناعم المعاتب، الآن تزهو نفسي، وأشعر بسعادة غامرة حاولت أن أخفيها.
زهرة تعيد العتاب وتكرر والعتاب عسل المحبين. قالت : )لمَ لم تأت بعد تلك الليلة يا فهد؟ جئت لأراك؟(، وكنت أوغل في الاعتذار ثم نسيت نفسي في لحظة ، فقلت : جئت لأراك يازهرة.. ولم أجدك!( )متى ستأتي؟( قالت. )أنت لم تسأل ! أنت لا تسأل(. رأيت العتاب يتحول إلى دلال! إلى رقة أنثوية تأتي من الداخل، وتذهب إلى الداخل! قلت : )أنت معي يازهرة طول الوقت!(.. )كذاب!(. قالتها بصوت مخدر. كانت سعيدة )أنا لا أريد إزعاجك !( ... )إزعاجي؟( تخيلت عينها الجميلة وهي تقول لي . )أحقاً !.. من يصدق هذا الكلام ؟ أنا انزعج منك؟ ..( قلت )جئت إلى منزل عبدالعزيز لكي أراك .. وسألت عنك عبدالعزيز..(
- ماذا قال عني؟
- قال أشياء كثيرة..
- هل كانت في صالحي..
- لا أعرف !
- هل ذمني؟
كانت في مزاج رطب وذائب:
- أبداً .. لكنه عرفني عليك !
- وماذا قال؟
- هل أنت مصممة؟
- دون شك ..
- أرجوك يا زهرة !
- سأزعل .. !
- لا تزعلي يا زهرة.. عبدالعزيز قال لي أنك فتاة خطيرة !
كنت أمزح فضحكت وقالت:
- خطيرة !
- وقتلاك من الرجال لا يحصون!
- وقتلى أيضاً يا فهد ؟ !
- هذا غير الجرحى !
- أنا لم أفهم ؟
- هل أتكلم ؟
- أرجوك ؟
قالتها بنعومة.
- قال لي أنك تغوين الرجال بعينك وعسل حديثك. ضحكت زهرة. توقفت عن الكلام. أريد أن أسمع رأيها. لكنها كانت تريد المزيد.
- أنا لا ذنب لي !
كانت تبرر في سعادة.
- قال عبدالعزيز أن في عينيك دعوة صريحة للحب ولا يد لك في هذا الأمر!
- نعم ، لا يد لي في الأمر !
- وأنا أحسست بذلك !
ضحكت أيضاً وأضافت : عندي مشكلة بالفعل بالفعل يا فهد !
- إذن فعبدالعزيز صادق !
- عبدالعزيز لا يكذب !
- أعرف .. !
- أنت صدقته أيضاً ؟
- كيف لا وقد جربت !
ضحكت مرة أخرى ..
- أنت أغويتني يا زهرة !
- صحيح !
- بلا شك !
- لم لم تتصل إذن ؟
- لأنني كنت خائفاً منك !
- تخاف مني يا فهد؟!
- جداً !
- أنا أخيفك ؟
- بالطبع !
- أنت تمزح يا فهد ؟
- أبداً ! أقسم أنني خائف وقلق !
- ما الذي يخيفك ؟
- عيناك يا زهرة !
- لم تقل لي ذلك تلك الليلة ؟
- كنت أتأملهما في خوف.
- ما الذي يخيفك منهما ؟
- سعتهما وسوادهما ..!
- كنت ظننت أنك نسيتني..
- حاولت أن أنساك دون جدوى ؟
- تكابر يا فهد ؟
- كنت أكابر دائماً .. وهذا مذهبي في الحياة .. ويبدو أنني انهزمت ! وما عدت سيد نفسي. أنا أبحث عن مكان لي في هذه الحياة الجديدة.. هل تنصحينني بالدخول؟ !
- أدخل يا فهد !
- أنا أشك في ذلك ..
- هل أقول لك الحقيقة ؟
- كوني صريحة مثلي 00!
- أنا خائفة منك أيضاً !
ضحكت بدوري وبطلاقة وقلت :
- الخوف جمعنا معاً ، لكن لم تخافين مني ؟!
- حروبك كثيرة .. ومغامراتك لا تنتهي!
- السياسة ؟
- ألا تخيف السياسة يا فهد؟
- هي مخيفة بالفعل ! لكن النساء أخطر من السياسة!
يتبــــــــــــع
التوقيع
آثارقدميه تتجه للأمام،،وآثار قدميها تتجه للخلفـ
وتقصي الآثار يبوح بحكاية فراقـ..
فمن هنا مرت إمرأة ومن هنا مر رجلـ,,
ومضى كلاهما في طريق ..
وانكسر شيء!!
آثارقدميه تتجه للأمام،،وآثار قدميها تتجه للخلفـ
وتقصي الآثار يبوح بحكاية فراقـ..
فمن هنا مرت إمرأة ومن هنا مر رجلـ,,
ومضى كلاهما في طريق ..
وانكسر شيء!!
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلا هوية
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
أعجبتني بدايتها ...
طبعتها على ورق .. لأقرأها في المنزل
برفقة (( إبريق )) من قهوة ..
وبعض العوانس من الـ MARLBORO ..
اختيار يبدو أنك وفقت فيه ..
ننتظر البقية ..
أخوك //
أتمنى ألاتحرمنــــــــــي مروركــــــ
أستاذ كبيروقلم له وزنه..
وأنا مجرد متذوقة لفنكــــــــ
التوقيع
آثارقدميه تتجه للأمام،،وآثار قدميها تتجه للخلفـ
وتقصي الآثار يبوح بحكاية فراقـ..
فمن هنا مرت إمرأة ومن هنا مر رجلـ,,
ومضى كلاهما في طريق ..
وانكسر شيء!!
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البندري
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
نقل رائع وردتنااااااااا
ربي يحفظـك يالغلاااااااااا
ونور المنتدى بكتاباتك
ولاتحرمينــا روعــة ابــداعــاتــك ,,
’,
* لك أطيب التحايــا وأعطرهـا *
الــبندري
لاعدمناكــــــــ أريجا يجوبـــــــ
أنحاء المنتدى فراشتنا البندري
نورتيني وماأنحرم من وجودكــــــ
التوقيع
آثارقدميه تتجه للأمام،،وآثار قدميها تتجه للخلفـ
وتقصي الآثار يبوح بحكاية فراقـ..
فمن هنا مرت إمرأة ومن هنا مر رجلـ,,
ومضى كلاهما في طريق ..
وانكسر شيء!!
ضحكت زهرة بزهو، وجاءني رنين صوتها، وسمعته يتردد
في ردهات قلبي، وشعرت بقشعريرة من السعادة والانهزام والتسليم.
زهرة تستحوذ على آخر ما تبقى مني. آخر أشلائي، زهرة تأخذ قواي المنهكة..
وأنا امنحها أطرافي. لم أخافها وهي لا تخافني! كنت أعرف هذه الحقيقة.
أحببت فتاة جميلة قبل المنفى. تبادلنا الإعجاب. تقابلنا. اندمجنا حتى النخاع.
بعد لقاءات قليلة اتصلت بي وقالت : سمعت عنك ما يخيف !
دهشت وقلت لها : ما الأمر ؟قالت: أترك السياسة إذا أردتني! اعتقلت كرة أخرى وأصبت
في الزنزانة بالأنيميا. وحملني علي الضحاك كالصينية إلى وعاء البول والطبيب
وعندما خرجت من المعتقل شاهدتها في سيارة مع رجل سمين وخلفها ثلاثة أطفال.
كان علي الضحاك يسهر على معالجتي في الزنزانة ويسعفني بالدواء.
واصطدته ذات ليلة يبكي إذ أصبحت أنا عظاماً صفراء هشة.
يتبـــــــــــــع
التوقيع
آثارقدميه تتجه للأمام،،وآثار قدميها تتجه للخلفـ
وتقصي الآثار يبوح بحكاية فراقـ..
فمن هنا مرت إمرأة ومن هنا مر رجلـ,,
ومضى كلاهما في طريق ..
وانكسر شيء!!
( ها هي ذي تتكلم.. أيها الملاك البهي تكلم مرة أخرى فإنك
في إشراقك، وروعة بهاءك كرسول ذي أجنحة من السماء إلى أعين البشر الشاردة
المتطلعة إليه وهو يمر مخترقاً السحب المتباطئة سابحاً فوق صدر الفضاء بأشرعته).
كنت أفكر في عبدالعزيز.. سيعرف كل شيء ويرى كل شيء .
لكن ماذا سيعرف وماذا سيقول ؟ وهل هناك ما نخفيه ؟ عبدالعزيز
لاحظ انسجامناً المطلق وخلوتنا الطويلة.. لكن من يعرف ما في القلوب؟ هل أعرف ما
في قلب زهرة؟ وهل تعرف زهرة ما في قلبي؟ كنت لا أشك - وزهرة تتصل بي - أنها مولعة ومهتمة ..
كما أنني أبدي اهتماماً فائقاً بها. زهرة لاحظت ذلك، وآلا ما كانت تتصل .
لم يبق من الخيال شيء إذن وعلي أن أعيش في الحقيقة. الحقيقة الجديدة
التي بدأت تغمرني كلي، من رأسي حتى أخمص قدمي. لم أعد أخمن،
بل صرت في يقين.. زهرة تميل، مالت إلي، وأنا ملت إليها. كنت اسمع عنها..
وكنت أرغب في لقاءها.. كانت زهرة حديث المجالس، اختلفوا عليها،
كما اتفقوا عليها.. كان الرجال يتحدثون عن جمالها وجنونها..
أسموه جنوناً لأنه لا يتفق ومقايسهم الخاصة. زهرة خالفت مقايسهم التقليدية..
كانت زهرة تهتم بزينتها كل الوقت و لا تنام إلا بعد أن تقف طويلاً أمام المرآة لتزيل مكياجها..
ولا تصحو إلا لتضع مكياجاً جديداً .. المرايا سعيدة بزهرة..
كنت أسمع كل شيء، كل ما يقال، كل ما يضاف . قلت: هذه الليلة ستكون حاسمة! سأعرف
كل الحقيقة بعد هذا اللقاء ! لن أخفي شيئاً عنها. وستقول لي زهرة عما يعتمل في عقلها ،
في قلبها، وإن لم تتحدث فسأكتشف ذلك بنفسي، ومن يدري قد نقول لبعض،
دون انتظار أو حرج أننا نحب بعض. قد نعترف، قد نسرف في الاعتراف
فما أظهرته زهرة لي في المكالمة الأخيرة ينم عن حب. كنت على ارتباط مع أصدقائي
في المسرح. سنبدأ في التاسعة بروفة مسرحية روميو وجوليت. سأمثل دور روميو،
وسأكون مهيئاً لهذا الدور بعد لقائي بزهرة مباشرة. ما هذه المصادفة الحلوة؟
سأعيش الحب وأمثل دور الحب في ليلة واحدة؟ سأتقن الدور بلا ريب
وسأتخيل زهرة على المسرح وأنا أخاطب جوليت آه يا زهرة! آه يا جوليت!
عندما حددت هذه الليلة للقائنا شعرت بحرج، لكني لم أقدر على تأجيل الموعد..
وماذا في ذلك ؟ سأكون روميو زهرة وروميو جوليت في نفس الوقت.
سأنتقل من الحب الحقيقي إلى الحب الخالص الصحيح. سأتهيأ للبروفة،
وسأفاجئ أصدقائي بالأداء فأنا عاشق بالفعل ! وأحبُ زهرة كما أحبَّ روميو جوليت.
سأتخيل زهرة وأنا أواجه جوليت! وسأنادي زهرة على المسرح، سأكون روميو الحقيقي.
وسيمنحني ذلك القدرة على تقمص الدور. كان موعدنا في السابعة.
وكنت متردداً ما بين الاعتذار لزهرة أو إبلاغها بالموعد في اللحظة الأخيرة.
وعندما طلبتني هذه الليلة نسيت كل شيء. نسيت أنني على موعد، وأنني على الأرض.
ووافقت دون تردد. وها أني أفكر في زهرة وفي بروفة المسرحية. وجاءت زهرة أخيراً.
لم أشك لحظة أن زهرة اختلفت كثيراً عن أول لقاء.
كانت امرأة أخرى. وضعت مكياجاً كاملاً هذه الليلة فاشتعل جمالها.
بدت عيناها أشد اتساعاً، وظهرت كنوز شفتيها وما أسفلهما من جواهر وفضة وحب رمان وطلع ابيض وكرز.
تحدثت بطلاقة وحب وبهجة، وتراقصت الأضواء أمامي كأشباح وهمية مرحة تحتفل احتفالاً سرياً.
وبدت لي المقاعد والسجاجيد أشد رونقاً، وشعرت بخفة في الروح، وركضت بهجة في بدني،
ورقصت روحي.. أني أطير.. أطير. تجلت زهرة هذه الليلة كالعروسة في الجلوة،
وكان شعرها كثيفاً كغابة صاخبة،
وكان كتفها الأبيض كالبراق مفتوحاً ومترعاً، وتجلى في الأعلى عنقها السامق الفضي،
وكانت أقراطها كعقود العنب، تهتز ما أن تدير رأسها. كنت مبتهجاً. وكنا نتحدث
في مواضيع شتى تترى من ذاتها.. وتتداخل وتتواتر، وكان كل ما تقوله غناء، وكل ما تنطق به موسيقى،
وكل ما تهمس به شعر. وكنت أتأمل عينيها الكسولتين، المريضتين. وكانت لا تتوقف عن الابتسام..
ولا تتوقف عن الكلام، ولا عن الإصغاء. بل تفعل كل ذلك في وقت واحد.
كانت زهرة تسخر من العشاق الكثيرين، لا تصدهم، لا تغضبهم، تقول كلاماً حلواً مراً،
صادقاً ساخراً وتضحك، فيعيشون في أمل وقلق، أمل العودة، وقلق الصد والنفور.
لذا قالوا: أننا لا نفهم زهرة! إن زهرة تلهو بنا جميعاً! وتحتقرنا جميعاً! كنت سمعت ذلك قبل أن التقي زهرة..
فقد هزمت الجميع، ووقفت تضحك في قمة شاهقة.
قلت لزهرة عما يشاع عنها. قالت ضاحكة: ماذا أفعل؟ هذا هو طبعي!
وهذا هو طبع الرجال! أني أضحك منهم وعليهم! قلت لها: ستضحكين عليّ إذن يا زهرة!
قالت...............
يتبع.........
التوقيع
آثارقدميه تتجه للأمام،،وآثار قدميها تتجه للخلفـ
وتقصي الآثار يبوح بحكاية فراقـ..
فمن هنا مرت إمرأة ومن هنا مر رجلـ,,
ومضى كلاهما في طريق ..
وانكسر شيء!!