السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا فتاة في 24 من العمر، متعلمة وعلى قدر كبير من الجمال. مشكلتي لا أعلم إن كانت مشكلة كبيرة أم لا، ولكن هي "النت" وبالتحديد دخولي على الشات، عندما دخلت عليه لم أكن أرغب في الحب أو التسلية، ولكن كنت أرغب في معرفة ما هو هذا الشيء، وليتني لم أعرف، حيث في الشات الحرام يصبح حلالا؛ حرام مخاطبة الرجال الأجانب عنا لكن حلال على النت، حرام الكلام في الحب والغرام في الواقع لكن حلال على النت.
مشكلتي تنحصر في 4 رجال تكلمت معهم، ورغم أني تكلمت مع كثيرين فإن هؤلاء الأربعة هم من أحب الكلام عنهم؛ لأنهم تسببوا في أشياء كثيرة.
أول شخص أو محطة بنسبة لي يبلغ من العمر 30 عاما على حسب كلامه، هو شخص كاذب، والغريب أنه لا يعرف كيف يكذب، حيث يكذب الكذبة ثم يرجع فيها سريعا؛ فأعرف أنه يكذب، والغريب أنه يقول إنه يعمل في بلد عربي، ويكلمني كل يوم من العمل في هذه البلد، ثم ألحظ أشياء غريبة، كيف يعقل أن يكون في العمل ويكون عنده مايك وكاميرا، وطول الوقت يريدني أكلمه على المايك، وأنا بعفويتي كنت أصدقه، يقول أنه يعمل محاسبا ثم يظهر أنه يعمل في وظيفة ثانية.
كان الكلام في البداية بيننا عاديا، ثم طلبني للزواج، فقلت له لا، وأحب أن نكون أصدقاء رفض، وتكلم معي بأسلوب سيئ جدا، ثم رجعنا نتكلم ثانية لمدة 5 أشهر وكل كلامه في هذه الفترة على الزواج، وزواجي أنا بالذات، وكلها عبارة عن تلميح، وليس بتصريح بأنه يريد زواجي، واكتشفت أنه غيور جدا، لا يريدني أن أتكلم مع أحد غيرة على النت، وإذا تأخرت قليلا في الرد عليه يقول لي هل تكلمين أحدا غيري؟.
وعندما كان يكلمني كنت أحس بقمة الكذب طول الوقت، كان يريد أن يراني من خلال الصورة طبعا، ولكني كنت أرفض طبعا، وظل هذا الأمر أشهرا إلى أن رأى صورتي في أقل من 3 ثوان، لكني كنت أحس بشيء غريب، أنه يكذب، وأنه يكلمني من مصر، وليس من البلد العربي؛ وهو ما جعلني أشك أكثر لأنه طول الوقت يريد أن يكلمني على المايك، وليس على التليفون.
وعندما كنت أقوم بفعل يغضبه كان يفعل لي "بلوك"، في البداية لم أكن أعرف ماذا يعني "البلوك"، واكتشفت أنه يغلق علي أنا الخط، ولكن يستطيع أن يكلم أحدا غيري، وقلت في نفسي يجب أن أقطع علاقتي به لأنه يكذب علي، أو أعمل مثلما يعمل فعملت فعلا له "بلوك"، أول مرة أغلق على طول الخط، ثم في اليوم الثاني عملت له "البلوك" ففوجئت بأنه حذفني من عنده، رغم أنه قال لي أكثر من مرة أحبك، ولا أستطيع الاستغناء عنك، ثم لم يدخل على الإيميل ثانية، أعلم أنه كان صادقا في أمر الزواج لكن في باقي كلامه لي لم يكن صادقا.والغريب أن بعد أشهر وجدته بإيميل آخر وباسم آخر وبشخصية جديدة لكن لم يعرفني، ولكن أنا عرفته وبسهولة، وحمدت الله على الذي حصل.
المحطة الثانية أو الشخص الثاني كلمته وقال لي أخرج معك قلت له لا، قال أريد أن أتزوجك قلت له لا، وكان شخصا مقنعا جدا قال أريد أن أتزوجك ولكن أعطيني صورتك، قلت لا، كل كلامه على صورتي يريدها، وكلما طلبها رفضت، كان يقول أنت وجهك حلو علي جاءني عقد عمل في الكويت، وسوف أسافر وقبل أن أسافر سوف أطلبك من والدك فقط أريني صورتك، وكنت أرفض.
ولما لم أره صورتي اختفى لمدة شهر، قلت في نفسي يجب أن أعلم من هو، كان عندي إيميل آخر حفظته ثم كلمته ووجدت من كنت أتكلم معه شيطانا في صورة إنسان، قلت أنت تتكلم من أي مكان قال إنه يكلمني من مدينة نصر في القاهرة، وكان من حظي أنه كان يكلمني على أساس بنت ثانية، وهذه البنت كان يكلمها على أساس يقيم معها علاقة محرمة، وبمقابل مادي.
وكان قد قال لي إنه يدرس في جامعة إسلامية، وكان يريد أن أظهر له صورتي لكني رفضت، ثم ظهرت صورة بنت على البروفيل الذي لديه، فقلت له من هذه قال لي إنها بنت تعرف عليها وكان يريد أن يأتي بها في الأرض، وأنه كسب الرهان وعرف الرقم السري لإيميلها، ودخل على جهازها، ثم أخد صورها، وما خفي كان أعظم على حد تعبيره.
ثم أعطاني رقم هاتفه لكي أتصل به وهو في الشغل، أخذت رقمه، بدافع من حب الفضول لدي، أحببت أن أعرف من هو، اتصلت بدليل التليفونات وعرفت أنه يكلمني من البيت، وليس في العمل، وكانت المصيبة أنه مسيحي، لكني عندما قلت له ذلك قال إنه تليفون صاحب العمل، لكن التليفون كان منزليا، حمدت الله كثيرا على أني لم أقع في يد الشيطان.
ثالث محطة، أو ثالث شخص كان مصريا يبلغ من العمر 24 عاما، مثله مثل أي مصري يعمل في بلد عربي، وأستطيع أن أصف لكم هذا الشخص بأنه شخص فيه كل الروح المصرية، من شهامة ومروءة، كنت أحس أنه أخي، كان يتكلم عن الغربة مثل أخي الذي يعيش أيضا في الغربة، كان يكلمني عن أمه، كنت أحس أنها أمي، وعن جدته كنت أحس أنها جدتي.
كان يريد أن يطلبني للزواج، لكني قلت له أحب أن نكون أصدقاء، وبكل الروح المصرية كان نعم الأخ والصديق، في مرة قلت له إني أدخر من المال لكي أعمل عمرة ففوجئت أنه يقول لي إنه سوف يطلع العمرة السنة القادمة، قال سأقوم لك بعمرة، وقلت له إني أحب نوعا معينا من ورد الزينة اليوم الثاني، قال لي ممكن أبعث لك هذا الورد لكن على عنوان الجامعة، كل يوم يزيد إعجابي به، وهو أيضا، لكنه إعجاب شريف. كنا نتكلم في كل شيء، لكن الكلام في الدين كان غالبا على كلامنا، أنا أحب أن أتكلم معه جدا وهو أيضا.
أما رابع محطة وهو ما دفعني للكتابة إليكم، هو شخص من محافظة أخرى عني، أول كلامه لي سألني هل تصلين قلت له نعم أصلي، هذا الشخص كان مستمعا جيدا لي، كان يريد أن يعرف كل خلية في عقلي كيف تفكر، وكل دقة لقلبي كيف تدق؟ ولماذا؟ كان يسألني عن نفسي، وعن علاقتي بكل من حولي، قلت له لماذا كل هذه الأسئلة، قال حتى لو كان فيه نصيب أرتبط بك، قلت لا أريد أن أتزوج على طريق النت، اعتبرها إهانة، وقال هو أيضا لا يريد ذلك.
وفي كلامنا قلت له كم جزءا تحفظ من القرآن، قال أحفظ جزء عم، ثم قال وأنت قلت 20 جزءا، انبهر بي، وقال أنا ما أريدها أن أتزوج إنسانة تعرف الله قلت له لا أريد الزواج، وحصلت مشاجرة بيننا ثم بعث لي رسالة اعتذار، ثم تكلمنا، ثم قال أنت التي سوف تطلبينني للزواج وكنت أتكلم في موضوعات معينة عن الناس، قال لي إنسانة بكل هذه الطيبة لا أستطيع أن أفترق عنها، قلت لا أريد أن أتزوج قال والله أنا لا أكذب عليك في أي شيء اسمعيني أنت من أريدها زوجة لي أريد إنسانة تتقي الله، ورفضت كالعادة.
ثم تركنا بعض فترة ورجعنا ثانية للحديث معا، طلب رقم التليفون رفضت واستمر الحال.. هو يطلب وأنا أرفض، وكل يوم يزيد الإلحاح، وفي مرة قال عندما أفكر في الأمر أحس أني فيّ عيب، وأنت لا تريدينني بسببه، فقلت له لا، لا يوجد فيك عيب كل ما هنالك أني لا أريد أن أتزوج.
كنت في بعض الأوقات أجده مثل الطفل الذي يريد لعبة ويردها، استمر الوضع هكذا لمدة أشهر يطلب رقم التليفون وأنا أرفض في كل مرة، ضغط عليّ بشدة في رقم التليفون لدرجة أني زهقت، وأعطيته له لكن لم يحاول أن يضايقني في التليفون لو مرة واحدة، ولم يتصل بي إلا لو أنا قلت له ذلك، وفي التليفون استمر يقول لي إنه يريد أن يراني قلت له لن أظهر صورتي على النت مهما حصل، قال لي أريد أن أراك في أي مكان، قلت له لا.
قال لا أريد أن أفقدك مهما حصل، واستمر الحال شهرين ثم في كلامنا يقول لي أريدك بجد أقول لا أستطيع، وحدثت بينا مشادة، قلت له على إثرها: لا أريد أن أتزوجك وكانت إهانة له، قال لي لا أريد أن أتزوجك، وإنني سوف أتزوج إنسانة أخرى، صدقت كلامه، وأحسست أني ظلمته، ووافقت أن أريه صورتي لمدة ثوان على النت، ففوجئت أنه في اليوم الثاني طلبني للزواج، وقال إنها أول مرة يطلب من أحد الزواج وسوف تكون آخر مرة لكني في اليوم الثاني رفضت طلبه وقلت لا لا أريد أن أتزوج؛ لأني أريد أن أكمل باقي تعليمي؛ لأني في الأصل لا أريده هو ولكني لم أرد إهانته.
قلت له أيضا إني أريد أن أجعل زواجي ناجحا مثل أبي وأمي وحكيت كفاح أبي وأمي وإني أريد زواجي يكون مثلهما، فوجئت أنه أعجب جدا بهذه القصة وارتبط بي أكثر من الأول ألف مرة ثم بعد ذلك طول كلامه يريد أن يعرف علاقة أمي بأبي كيف شكلها حتى العلاقة الخاصة جدا بينهما، ثم قال لي مستعد أن أنتظرك لمدة سنين لكن أريد منك وعدا، قلت له لا، ثم قال سوف أنتظرك لمدة سنة.
وأخيرا وافقت على هذا، لكن في أول هذه اللحظة وجدت أن معاملته تغيرت جدا، حيث كان في البداية لطيفا جدا لكن الآن وجدت أنه يريد أن يجعلني أحبه بالعافية، وأن أقول له كلام الحب والغرام، وأنا كنت أرفض وبشدة، وكل يوم يقول لي أنت قلبك جامد؛ لأني لا أريد أن أغضب الله في شيء.
ووجدت أنه يضغط علي وبشدة لكي أحبه، ويريد أن تكون علاقتي به تأخذ شكل "العاشق والمعشوقة" ويجب أن أقوم بدور العشيقة على أكمل وجه، في البداية كان هو الذي يتصل بي، ثم أصبحت أنا من يتصل به، وإذا تأخرت في الاتصال يحاسبني حسابا عسيرا، ليس بعنف أو بقلة أدب لكنه حساب مختلف.. حساب العاشق، ويقول أنت منذ أسبوعين لماذا لم تتصلي بي؟.
في مرة قلت له أنا آسفة، قال لي الأسف كان في الأول لكن الآن الأمر مختلف، وطلب مني أن أقول له كلام حب وغرام فرفضت. الآن عندما أتصل به يقول لي أنا آسف لا أستطيع أن أكلمك الآن لأنني مشغول، وكل يوم على هذا الحال، أنا أعلم أنه مشغول، لكن ليس بهذا الشكل، هل يتهرب مني الآن؟ ثم رجع وقال لي لا أستطيع الانتظار أكثر من هذا، أنا احترت جدا، هو يريد إنسانة متدينة، وهو أصلا متدين، فكيف يكون متدينا ويقول لفتاة أنا أحبك. وقال لي مرة إنه معجب بي بسبب تديني، مرة قال لي أنا لم أتعود على الرفض، لكنك مختلفة، قلت له لماذا؟ قال لأني أتقي الله في كل شيء...
الآن أنا لا أتكلم معه على النت أو على التليفون، ولا أريد أن أتكلم.. لكن أنا طول الوقت أحس بذنب... هل أنا ظلمته؟ هل هو كاذب مثل الآخرين؟ كيف أكون أنا وهو متدينين ونقع في هذا الأمر؟ أنا ألوم عليه لكن اللوم كله علي أنا؛ حيث إني أخطأت من البداية، فلا أريد الزواج منه لأني لا أستطيع أن أقول لأهلي أن هناك عريسا تعرفت عليه على النت فلا يصدقون كلامي.
والأهم أن أختي تقلدني في كل شيء، وهي أيضا تدخل على النت، ومن السهل تنخدع في الناس، ومعنى ذلك أني لو قبلت بهذا الشخص يعني هي أيضا تتزوج من النت، علما بأن كل من على النت يتكلمون نفس اللغة لدرجة أني ظننت أني أتكلم مع شخص واحد، وعندما راقبت محادثات أختي وجدت أنهم يتكلمون معها بنفس الأسلوب الذين يتكلمون به معي.. لماذا كل هذا الكذب؟.
أنا الآن لا أستطيع أن أحفظ آية من القرآن، ونسيت كل ما كنت أحفظه.. هل هذا عقاب؟ هل أقبل به زوجا؟ ولأني صليت الاستخارة أكثر من مرة، ووجدت أن في هذا الشاب خيرا لي، وأني عندما صليت الاستخارة كنت لا أريده، وما زلت لا أريده، لكن في كل مرة أعمل الاستخارة أجد الراحة التامة؛ وهو ما جعلني أحس أنه صادق، لكن بقلبي صادق لكن بعقلي أخاف ولا أستطيع أن أخطو هذه الخطوة المحرمة بالنسبة لي.
ولكن أريد أن أقول رسالة لكل البنات وهي ألا تنخدع بأي شخص باسم الحب والزواج، كلمة أحبك لا تكون إلا للزوج وفي الحلال، كل العواطف لا تكون إلا بحلال، وكلها تكون للزوج فقط.. أفيدوني أفادكم الله وآسفة على التطويل.