تخلت كل صفات لاعب كرة القدم عن مهاجم الهلال سامي الجابر الذي يوشك على وداع الملاعب الرياضية ولم يتبقى من موهبة الجابر سوى تصريحاته التي بدأ مؤخرا يحاول بها أن يعوض غيابه الفني عن المشاركة في المباريات بأحاديث للصحافة ووسائل الإعلام التي بات فيها الجابر بارعا كبراعته عند انطلاقته في عالم الكرة وتحديدا قبل تسعة عشر عاما عندما سجل ستة اهداف في مرمى الرائد ، الجابر الذي كان ملء السمع والبصر والفؤاد بالنسبة لنا نحن الجمهور الهلالي أصبح اليوم في وضع لا يليق بلاعب قدم موهبته للهلال في فترة مضت ليصبح يستجدي المشاركة وإن شارك فهي لدقائق في مباريات لا تمثل أي أهمية للفريق الهلالي ، كما أنه بات في حيرة من حسم موقفة من المواصلة مع فريقة هذا الموسم أو الإعتزال خاصة بعد تردد أسمه حول إستقالة طارق التويجري نائب رئيس الهلال الذي أصر على عدم مواصلة نشاطة في الهلال . . .
قصة الإعتزال :
وأمام هذا التجاهل الذي أصبح يقابل به الجابر كان لابد له أن يتحرك ولتصبح وسائل الإعلام الملاذ الوحيد للجابر لأن يقدم اللاعب نفسه ويذكر بها الجماهير الهلالية في ظل وجود المهاجم المتألق ياسر القحطاني ، ولعل إختلاق قصة الاعتزال وما يصاحبها من تداعيات على الجانب الإعلامي فقط هي تأكيد على أن الجابر يبحث عن إعادة الأضواء لمشواره الذي يكاد ينقضي في عالم كرة القدم ، وكأن الجابر أول اللاعبين المعتزلين فأصبحنا نشاهد وعبر وسائل الإعلام ذلك التعاطي لموضوع الاعتزال ومن اللاعب نفسه فمرة يقول إنه مل الكرة وأن تجديده لعقده مع الهلال لنهاية هذا الموسم يأتي من باب الوفاء رغم أنه لايريد الاستمرار وعلى النقيض تماما نجد أخبارا اخرى أن الجابر ينتظر بقية المبالغ المالية من إدارة الهلال ، ومرات يخرج ليقول : لن أعتزل ؟ ، وكأن هذا الموضوع هو كل اهتماما الشارع الرياضي وغاب عنه ، إن الجمهور الرياضي أصبح يعرف تماما أن هذه ألاعيب إعلامية الهدف من ورائها الإثارة ويخرجها وينفذها إعلاميا فريق عمل صحقي يضع كل جوارحه من أجل إرضاء سامي ولا يهم إن غابت الأمانة الصحفية ، وبما أن مشوار الجابر يوشك على النهاية فمن باب التذكير نعود لمحطات سابقة في حياة هذا اللاعب الكروية الذي ارهقه الإعلام الأزرق باحصائيات لا تمت له بإي صلة ، وتصويره بتلك الهالة الإعلامية ، ولا شك أن الجابر لاعب خدم الكرة السعودية تماما كأقرانة المهلل والعويران وحمزة إدريس وغيرهم من نجوم الهجوم لكن تصويره بغير حقيقته أمرا يسيئ لمهاجمي الكرة السعودية الذين قدموا عصارة جهدهم ليأتي لاعبا لا يختلف عنهم ويأكل الأخضر واليابس بسبب الإعلام الذي يصوره بشكل لايمت للواقع بصلة ، بل إن من هؤلاء المهاجمين من وصلت شهرته للآفاق العالمية بينما يغيب محليا كما هو الحال مع سعيد العويران الذي قدم نفسه للعالم بهدف خرافي في نهائيات كأس العالم (94) .
لازال للحديث بقية عن اللاعب سامي الجابر . . .