بغداد - دمشق - الوكالاتوصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى دمشق أمس الاثنين في زيارة هي الأولى له كرئيس للوزراء تستغرق ثلاثة أيام يجري خلالها مباحثات مع القيادة السورية حول العلاقات الاقتصادية وتعزيز التعاون الأمني وضبط الحدود بين البلدين. ويجري المالكي الذي يرافقه وفد وزاري يضم كلا من وزراء الداخلية والتجارة والنفط والموارد المائية إضافة لوفد فني رفيع, محادثات مع المسئولين السوريين حول قضايا ثنائية في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية وتنفيذ الاتفاقيات السابقة بين البلدين إضافة إلى مسألة اللاجئين العراقيين في سوريا. وتأتي زيارة المالكي إلى دمشق في إطار جولة إقليمية شملت أنقرة وطهران في الوقت الذي تعاني فيه حكومته من مأزق بسبب انسحاب وزراء وتعليق نواب عضويتهم في الجمعية الوطنية العراقية وتصاعد أعمال العنف. ومن جانب آخر دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس فرنسا إلى دعم حكومته في (تحقيق الأمن والاستقرار) من خلال (علاقاتها الإقليمية) وذلك أثناء زيارة وزير الخارجية الفرنسي للمرة الأولى بعد الغزو الأمريكي في 2003م. وأفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء بعد لقائه بوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أن (المالكي دعا فرنسا إلى دعم جهود حكومته في تحقيق الأمن والاستقرار من خلال علاقاتها الإقليمية وثقلها الدولي). وكذلك تمنى المالكي (مشاركة الشركات الفرنسية في حملة إعمار العراق). وأعرب المالكي في البيان عن (قناعته بأن القوة العسكرية ليست بالحل الوحيد) مؤكدا أن (أبواب المصالحة مفتوحة وحكومة الوحدة الوطنية عملت على إشراك جميع مكونات الشعب العراقي في العملية السياسية). وأفاد البيان نقلاً عن كوشنير الذي يقوم بزيارة تستغرق ثلاثة أيام (إنها مسألة عراقية ولا بد أن يجد العراقيون حلا لها, ما اعتقده وما يعتقده الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن لا مجال للحل العسكري وهذا موقف ثابت لبلادنا). وأكد المالكي على (تواصل التعاون مع دول الجوار لمحاربة الإرهاب الذي يشكل تهديدا لدول العالم والمنطقة وليس العراق فحسب). من جهته عبر وزير الخارجية الفرنسي عن (استعداد فرنسا لتقديم الدعم لحكومة وشعب العراق من أجل تحقيق الاستقرار بمشاركة جميع أطياف الشعب العراقي).
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]