ثم أنت أيها الزوج لك دور كبير في تنمية العلاقة بين والدتك وزوجتك ، وفي المقابل موقفك السلبي من هذه المشكلة له دور في تأزّم العلاقة بينكم جميعا ( أنت وزوجتك ووالدتك ) ، ولذلك من المهم جدّاً أن تشعر بأهمية دورك في التنمية و خطورة موقفك عند التجاهل وعدم الاهتمام ..
ولأجل أن تكون إيجابياً فاعلاً متفاعلاً مع واقع العلاقة بين والدتك وزوجتك :
1 - أشعر زوجتك أولاً بعظيم حسن البرّ بالوالدين وخصوصاً الوالدة ، وأن بركة الحياة وبركة الرزق والسعادة ربما أنه أثرٌ من آثار البر و الإحسان إلى الوالدة . المقصود أن تجعلها تشاركك همّ البرّ و الإحسان واستشعار قيمة هذا البر .
إذ أن استشعار قيمة هذا البر والإحسان يجعلها أقوى على الصبر والرضا و التفاؤل ، و أكثر مرونة و تغاضياً على هفوات ( الوالدة ) . وأكثر تقبّلاً لها .
2 - أشعر زوجتك بحبك لها وصارحها بذلك وامدح موقفها الإيجابي مع والدتك ، واجتهد في أن تعوّضها بما يشعرها بقيمة صبرها على ( أخلاق والدتك ) . بهدية أو بسمة أو كلمة دافئة أو تحقيق أمنية لها ...
3 - كن أشد حرصاً على إكرام أهل زوجتك و احترامهم و السؤال عنهم و رعايتهم ، و إشعار زوجتك بذلك ، فإن الزوجة متى ما شعرت منك أنك تكرم أهلها و والديها فإنها حتماً ستبادلك نفس الشعور والاهتمام .
4- استمع إليها بهدوء ، واسمح لها أن تفضفض ما في صدرها حين تكون المشكلة متعلقة بوالدتك ، ولا تكبتها أو تضجر من السماع إليها ، إن تفريغها لشحنات المواقف التي تحصل بينها وبين والدتك من خلال شكواها إليك وهدوءك عند الاستماع إليها ، يُشعرها بأهميتها عندك وحمايتك لها . كما أن كبتك لها أو الضجر عند شكواها من أمك يقطّع بقية حبال الوصل بين زوجتك وبين والدتك ويشعرها بالكره والبغض والحقد .
5 - كن عادلاً !
من أعظم ابوب الخير هو البرّ بالوالدين ، لكن البرّ لا يعني ظلم الآخرين بمفهوم ( البرّ ) . فلا تظلم زوجتك ولا ترغمها أو تكرهها على قبول الخطأ والاعتذار مما لم تفعله ، لكن اجلس مع زوجتك و اعتذر لها نيابة عن والدتك واتفق معها على أسلوب معيّن للتعامل مع والدتك بحيث لا تظلم زوجتك أو تسيء إلى والدتك .
6 - لا تعنّف أو تعاتب زوجتك ( أبداً ) أمام والدتك .
لأن هذا التعنيف والعتاب المباشر وأمام والدتك يكسرها كسراً وربما أورثها الحقد والانتقام والعناد ، كما أن هذا العتاب يفتح باباً لوالدتك على زوجتك بمتابعة العتاب والذمّ واستغلال هذه الفرجة !!
7 - اشعر والدتك باحترامك أنت لزوجتك وحبك لها ، وذلك كأن تثني على أدبها وأخلاقها أمام والدتك .
8 - أشعر والدتك أيضا بحب زوجتك لها من خلال شراء بعض الهدايا باسم زوجتك لوالدتك ، و أبلاغها السلام و التحايا كلما زرت والدتك أو اتصلت بها ، المقصود أن يكون لك دوراً في تقريب القلوب وتأليفها .
9 - كن حازماً .
بعض المواقف تحتاج منك إلى الحزم ، والحزم ليس معناه الغلظة و الفضاضة ، وإنما من الحزم أن تقول ( لا ) في مكانها لكن بهدوء ومن غير ضجيج !!
تحتاج إلى الحزم لإيقاف بعض تدخلات والدتك ، وتحتاج إلى الحزم مع زوجتك في بيان أن والدتك ليس فيها مجال للمساومة بقدر ما أن هناك مجال للمفاهمة !!
تلك جملة من الأفكار و الوصايا التي تساعد الزوجين على التعايش الإيجابي مع ( والدة الزوج ) و حسن التواصل و البر و الإحسان على أن ما يقال في ( والدة الزوج ) قد يكون واقعياً أيضا في ( والدة الزوجة )
عسى الله أن ينفع بهذا كل زوج و زوجة وأن يديم بينهما الألفة والمحبة في ظل طاعته ..
منقووول