الموضوع: شينة ياخالد ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 15-Feb-2007, 06:23   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية حـــوريـــه
 






حـــوريـــه غير متواجد حالياً

Unhappy شينة ياخالد ..

بعد سنوات من زواجه لاحظتُ عليه تغيراً جلياً نحو زوجته؛ حيث كان يكثر الشكاية منها، ويعدّد زلاتها، ويتتبع هفواتها، بل يحصي أنفاسها، سألته: ماذا أنكرت منها؟ وما الذي أزعجك من طباعها؟ سكت برهة، وقال: بصراحة (مهيب زينة). والحقيقة أن تلك الإجابة زلزلتني وهزت كياني؛ فرددت عليه الجملة لعلي ذهلت أو لم أسمع جيداً! قال: (زوجتي شينة يا خالد!). شينة والآن اكتشفت؟! هل زفوك إليها قسراً ورغماً عن أنفك؟ قال: لا بل هي باختياري.
هل دلس عليك ووصفت لك واحدة ورأيت أخرى؟ قال: لا بل هي من وصفت لي ورأيت. وكيف حسن إدارتها في بيتك؟ قال: ليس لها مثيل؛ فبيتي أنظف وأجمل بيت، وتجيد الطبخ، وأناقتها معقولة.
ولكن الجمال لك عليه!!! للمعلومة (صاحبي هذا ليس بينه وبين الوسامة أي قرابة، ولم يزره الجمال في عمره لحظة، ولو اقتربت منه لوليت منه فراراً، ولملئت منه رعباً). قلت له: يا صاحبي إذا سلمنا بما تقول فهل يرضيك ويقنعك أن تتزوج بصارخة الجمال فاتنة المظهر ممشوقة القوام، لكنها سليطة اللسان نزقة الطبع ترد عليك الكلمة بعشر؟ قال: لا والله، هل تريد مع الجمال زوجة مهملة جميلة المظهر قذرة البدن اهتمامها بما يُرى فقط؟ قال: لا والله.
قلت: هل تريد مع الجمال زوجة خراجة ولاجة لا يقرّ لها لها قرار ولا يهدأ لها بال إلا في الأسواق والمطاعم واللهث خلف الموضات؟ قال: لا والله.
يا صاحبي صدقني لو جربت غيرها لعدت إليها عودة الصغير إلى أمه بعد فقدها. ورب يوم بكيت منه، فلما صرت إلى غيره بكيت عليه.
مشكلة بعض الرجال أنهم يظنون أن عند النساء الأخريات ما ليس عند زوجته، وتلك نظرة أحادية ضيقة؛ حيث جعلوا من قلوبهم درعاً تكسر سهام إيجابيات الزوجة، وما يسر منها، وأحال روحه وعقله إسفنجة يجمع سلبياتها، وما ضعف من طباعها. ، وسأعرض جملة من المهارات والتوجيهات التي أحسب أنها ستجعل من زامر حيهم (الزوجات) مطرباً مشجياً.

ولقد وجدت من خلال تأمل واستقراء أن من أعظم ما يلوث أفكار بعض الأزواج ويسمم عقولهم هو الوقوع في شرك المقارنات، وللأسف إن الكثير قد فُتن بساقطات الفضائيات وأقول والله هجم ذلك الزوجُ المفتون على ما خفي من صفات من افتتن بها من (طباع وحقيقية الشكل وغيره) لانكب مقبّلاً يدي وقدمي زوجته!! وللأسف أن البعض كلما رأى واحدة أو سمع عنها ظن أن لها شأناً آخر وما دري أن النساء أشباه كما يقول ابن المقفع.
ويقع البعض في شرك آخر لا يقل خطورة ألا وهو مقارنة أسوأ ما عند زوجته بأفضل ما عند الأخريات، فأخته (وفاء) أفضل منها في الطبخ وخالته (عبير) مثقفة ومطلعة وعمته (أسماء) لا تجارى في الأناقة وهكذا ويبدأ يقارن حتى تتشكل صورة ذهنية مشوهة عن زوجته!!!
ومن الإشكالات العقلية التركيز على ما ضعف من صفات خطأ ولا يخالطه نقص، يرى القذى في عيني زوجته والجذع الكبير في عينيه لا يراه!
وقفة
ما أعظم الأشخاص عندما ينصفون وما أروعهم حينما يعدلون والسبيل إلى تلك العظمة هي أن نتخذ من إستراتيجية (عين النحلة) قانوناً نسيَّر به أمورنا، نلاحظ الحسن ونثمنه ونشكر عليه، نتتبع الإيجابيات ونقدر الحسنات فعندها سيتضاعف العطاء ويقينا ستحلو الحياة، أخي الزوج فلتمتزج روحك في روحها لتستحيل إلى وتر يعزف سيمفونية الطهر وتتراقص حوله ضفائر الغرام والوفاء.
ارم بسهام أشواقك نحوها، استثر مكامن الغرام واجعل من الغائب حاضراً يزيد من بوح الصبابة ويذكي جذوتها ويعلن عن بعث حب قديم طمرته سيول الزمن ويحتفل بتلاقي الأنفاس الولهى المذيبة لكل ما جمدته الأيام.
جرب وستجد فرقا!
مما أوصي به وأطبقه في كثير من الدورات التي أقدمها تمرينا للأزواج والزوجات لمدة خمس دقائق، حيث أطلب منهم أن يتخيلوا غياب الشريك عن حياتهم، كيف سيكون الحال؟ ويكتبوا كل ما سوف يفقدونه! وقد تغير ولله الحمد الكثير بعد ما وقفوا على الحقيقة حيث وجدوا أنفسهم في نعمة عظيمة تستحق الشكر سيبكون عليها كثيراً لو فقدوها!
همسة للزوجات
القنوات والأسواق والشوارع قد فاضت بالمغريات وضجت بالفتن فالنساء يُرينَ فيها على أكمل حال وأجمل صورة فيظن بعض الأزواج أن النساء الأخريات من كوكب ثان وأنهن يملكن ما لا تملكين! فراجعي نفسك أختي الزوجة واعقدي العزم على التغيير! وانفضي عن عشكِ الحالم غبار الرتابة.
ومضة قلم
حتى في زمن الجوع لا ترضى بالثمر الفاسد.

د: خالد المنيف .

منقوول ..







التوقيع

  رد مع اقتباس

Sponsored Links